محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
402
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
الحديد . انتهى . شفاء الغرام « 1 » . ومما أحدث : المزولة التي بصحن المسجد ، وهي من عمل الوزير الجواد ، ويقال لها : ميزان الشمس وبينه وبين الركن الشامي الذي يقال [ أنه ] « 2 » العراقي : ثلاثة وأربعون ذراعا وثمن ذراع . ومنها : ظلة للمؤذنين في سطح المسجد تظلهم من الشمس . ذكرها الأزرقي « 3 » ولا أثر لها . قلت : وكذا المزولة لا أثر لها . ومنها : فسقيّة « 4 » من رخام بين زمزم والركن والمقام ، عملها خالد بأمر سليمان بن عبد اللّه ، وساق إليها ماء عذبا ضاهى بها زمزم ، ثم بطلت في سنة [ اثنتين ] « 5 » وثلاثين ومائة في زمن السفاح . وأما صفة المقامات ومحلها ، أقول : فالشافعي يصلي الآن خلف مقام إبراهيم ، والحنفي يصلي في مقامه وهو في الجهة الشمالية خلف الحجر ، وهو [ طبقتان ] « 6 » : الأولى فيها الإمام ، والثانية فيها المكبّرون ، والمالكي يصلي في مقامه وهو من جهة الغرب ، وهو أربعة أعمدة مسقّف ، وفي صدره محراب بين عمودين ، والحنبلي مقابل الحجر الأسود ، وهو مثل مقام
--> ( 1 ) شفاء الغرام ( 1 / 463 ) . ( 2 ) في الأصل : نه . ( 3 ) الأزرقي ( 2 / 99 ) . ( 4 ) الفسقيّة : بناء صغير مرتفع يملأ بالماء ، وقد تعلّق به مغاريف لسقي المسافرين ، وقد توضع بأسفله صنابير تصبّ الماء ، وعلى الطّرق قد توضع عليه قبّة صغيرة فحينئذ تسمّى جنبذة ، والجنابذ - غالبا - فساقي مقبّبة ( معجم الكلمات الأعجمية والغريبة للبلادي ص : 80 ) وتطلق أيضا على فوارة المياه أو الغرفة التي تكون تحت الأرض ( التراث المعماري ص : 122 ) . ( 5 ) في الأصل : اثنين . ( 6 ) في الأصل : طبقتين .